تسلط الأبحاث الحديثة الضوء على الدور الحاسم لمصادر البروتين الغذائي في التحكم في ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، وهو من أخطر عوامل الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ويؤكد خبراء الصحة أن دمج بروتينات معينة في الوجبات اليومية يمكن أن يخفض مستويات الكوليسترول بشكل كبير وبالتالي يحسن صحة القلب. وفيما يلي، نستكشف بعض الأطعمة الغنية بالبروتين والأكثر فعالية للحفاظ على مستويات الكوليسترول المثلى. تشتهر المكسرات، وخاصة الجوز، بقدرتها على خفض نسبة الكوليسترول في الدم.

أظهرت الدراسات أن تناول أونصة إلى أونصتين من الجوز يوميًا يمكن أن يقلل من الكوليسترول الكلي والبروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) أو الكوليسترول ”الضار“ بنسبة 4% تقريبًا. ويرجع ذلك إلى احتوائه على مستويات عالية من البروتين النباتي والألياف الغذائية والدهون المتعددة غير المشبعة ومضادات الأكسدة. كما يوفر اللوز والفستق من المكسرات المفيدة للقلب والأوعية الدموية، لكن الجوز يتميز بسبب محتواه من الأحماض الدهنية أوميغا 3. كما تعد البقوليات مثل الفول والحمص والعدس من المصادر الممتازة للبروتين النباتي.
وقد ثبت أن هذه الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان تساعد على خفض نسبة الكوليسترول الضار مع تحسين صحة القلب بشكل عام. ويمكن أن يؤدي استبدال البروتينات الحيوانية بالبقوليات في الوجبات إلى انخفاض ملحوظ في الكوليسترول. وفقًا لمؤسسة القلب، تعتبر البقوليات عنصرًا أساسيًا في النظام الغذائي الصحي للقلب. كما تلعب الأطعمة التي تحتوي على فول الصويا، مثل التوفو وحليب الصويا والإدامامي، دوراً هاماً في خفض مستويات الكوليسترول. وتشير الأبحاث إلى أن استهلاك 25 جرامًا من بروتين الصويا يوميًا – أي ما يعادل تقريبًا كوبًا من التوفو أو كوبين من حليب الصويا – يمكن أن يخفض كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة بنسبة 5% إلى 6%.
وهذا يجعل من فول الصويا بديلاً فعالاً للبروتينات الحيوانية لكل من يحرص على التحكم في مستويات الكوليسترول. وتدعم هارفارد هيلث هذه النتائج. كما تعتبر الأسماك الدهنية، مثل سمك السلمون والماكريل والسردين، مفيدة بشكل خاص لصحة القلب بسبب احتوائها على مستويات عالية من أحماض أوميغا 3 الدهنية. ومن المعروف أن أوميغا 3 تقلل من الدهون الثلاثية كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، بالإضافة إلى دعم وظيفة القلب والأوعية الدموية بشكل عام. يوصي خبراء الصحة خبراء الصحة بتناول حصتين على الأقل من الأسماك الدهنية أسبوعياً.
بالنسبة لأولئك الذين يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا، تعتبر الأطعمة مثل بذور الكتان وبذور الشيا والجوز من المصادر النباتية الممتازة للأوميغا 3. كما تساهم الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والشعير، في التحكم في الكوليسترول من خلال محتواها العالي من الألياف القابلة للذوبان. وترتبط الألياف القابلة للذوبان بالكوليسترول في الجهاز الهضمي، مما يمنع امتصاصه في مجرى الدم. تُعد الفواكه مثل التفاح والبرتقال والتوت مصادر إضافية للألياف القابلة للذوبان، مما يوفر طريقة طبيعية لتكملة الوجبات الغنية بالبروتين.
وبالإضافة إلى دمج هذه الأطعمة، فإن الحفاظ على نظام غذائي متوازن بشكل عام وتقليل تناول الدهون المشبعة وممارسة النشاط البدني بانتظام، كلها أمور ضرورية للتحكم في مستويات الكوليسترول. ويمكن لتعديلات نمط الحياة مع هذه الأطعمة الغنية بالبروتين أن تساعد الأفراد على تحقيق صحة القلب على المدى الطويل. ومن الأهمية بمكان طلب النصح من خبراء الرعاية الصحية أو أخصائيي التغذية المسجلين لضمان أن تكون الخيارات الغذائية مصممة خصيصًا لتلبية الاحتياجات الصحية للفرد. يدعم هذا النهج الشخصي الإدارة الفعالة للكوليسترول، كما يساعد في معالجة عوامل الخطر الأخرى لأمراض القلب، مثل ضغط الدم والتحكم في الوزن.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
